محمد بن عبد الوهاب
140
أصول الإيمان
[ فضل العلماء على سائر الناس ] 104 - وفيهما عن معاوية - رضي اللَّه عنه - أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم قال : « من يرد اللَّه به خيرا يفقهه في الدين » .
--> 104 - رواه البخاري كتاب العلم ( 1 / 164 ) ( رقم : 71 ) ، وفرض الخمس ( 6 / 217 ) ( رقم : 3116 ) ، والاعتصام بالكتاب والسنة ( 13 / 263 ) ( رقم : 7312 ) ومسلم كتاب الزكاة ( 2 / 719 ) ( رقم : 1037 ) . قال الحافظ في الفتح ( 1 / 164 ) : وفي الحديث إثبات الخير لمن تفقه في دين اللَّه وأن ذلك لا يكون بالاكتساب فقط ، بل لمن يفتح اللَّه عليه به ، وأن من يفتح اللَّه عليه بذلك لا يزال جنسه موجودا حتى يأتي أْمر اللَّه ، وقد جزم البخاري بأن المراد بهم أهل العلم بالآثار . وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم ! وقال القاضي عياض : أراد أحمد أهل السنة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث . قال النووي : يحتمل أن تكون هذه الطائفة فرقة من أنواع المؤمنين ممن يقيم أمر اللَّه تعالى من مجاهد وفقيه ومحدث وزاهد وآمر بالمعروف وغير ذلك من أنواع الخير ، ولا يلزم اجتماعهم في مكان واحد ، بل يجوز أن يكونوا متفرقين . وقال الحافظ : ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين - أي : يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حرم الخير لأن من لم يعرف أمر ربه لا يكون فقيها ولا طالب فقه ، فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير ، وفي ذلك بيانٌ ظاهرٌ لفضل العلماء على سائر الناس ، ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم .